أمسية مقدسية بنكهة اقصاوية في جلجولية


استضافت بلدة جلجولية مساء امس الخميس الامسية المقدسية التي تنظمها جمعية الاقصى لرعاية الاوقاف والمقدسات الإسلامية، حيث احتشد المئات من الرجال والنساء في قاعة الوديتوريوم، وكان في استقبالهم رئيس المجلس المحلي- جلجولية السيد درويش رابي؛ وائمة المساجد وقادة العمل الاسلامي ومندوبي جمعية الاقصى في البلدة وخارجها وقادة الحركة الاسلامية من منطقة المركز.
افتتحت الامسية بمأكولات مقدسية وتشريفات من باب العامود ادخلت الحضور في اجواء البلدة القديمة وسحرها الابدي.
ادار الامسية الشيخ جابر جابر رئيس الحركة الاسلامية في جلجولية رحب فيها بالحضور الكريم من البلدة وخارجها وافتتح الامسية بدعوة المقرئ الشيخ جلال ابو شملة الذي اتحف الحضور بتلاوة ايات من الذكر الحكيم، وقد اسهب الشيخ جابر بالحديث عن جمعية الاقصى ودرورها الريادي في خدمة المسجد الأقصى على مدار العام وفي خدمة الأوقاف الإسلامية في كل البلاد؛ كما وثنى على دور الاهل في بلدة جلجولية في دعم مشاريع الجمعية خدمة للمسجد الاقصى المبارك ولمدينة القدس.
رئيس المجلس المحلي السيد درويش رابي رحب بجميع الحضور الذين شاركوا في هذه الأمسية التي أقيمت على شرف المسجد الأقصى المبارك وقال: نحن اصحاب البلاد لكننا نمر بتحديات كبيرة، وما اجمل ان يشاركنا اهلنا من القدس بهذه الامسية الرائعة ..
البروفيسور مصطفى أبو صوي صاحب كرسي الامام الغزالي في المسجد الاقصى المبارك القى محاضرة قيمة قال فيها:” المسجد الأقصى اكثر من قضية، فهو يحمل بعدا ايمانيا في حياة الامة ففيه نزل القرآن الكريم وهو مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل الأنبياء اما ان يكونوا عاشوا في المسجد الأقصى واما ان يكونوا قد دعوا اليه، النبي موسى قال لقومه:” يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم” فهي تذكر بقدسيتها وموسى عليه السلام مات قرب الأرض المقدسة.
قداسة المكان لا تقف عند الجغرافيا؛ فالقدسية تحيط المسجد وما حوله؛ واليوم نشهد حضورا لمسلمي العالم لزيارة المسجد الأقصى، وكل زائر للاقصى هو سفير الى بلاده ليحدثهم وينقل لهم معاناة القدس والاقصى، الأيام دول وانا على يقين ان الفترة القادمة ستشهد بعثا حضاريا للامة الإسلامية خاصة ان المسلمين يحملون لواء الادب والقيم والأخلاق التي تنقذ العالم، مجير الدين الحنبلي قال في كتابه الانس الجليل ان الأقصى اسم للمكان وليس للبنيان لان الأبنية حادثة ولم تكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى هو حق خالص للمسلمين وحدهم، والمسلمون لم يعتدوا على أي مكان للعبادة لاي امة من الأمم، والقدس اليوم تمثل ديموغرافية العالم الإسلامي كله فنجد في القدس القديمة حارة الأفغان وحاوة الهنود وحارة للمسلمين الاوزبك، المسجد الأقصى رسالة ثم رسالة.
بعد ذلك تم عرض فيديو عن شد الرحال الى الأقصى يبين عدد الحافلات وتطور المسيرة عبر السنوات.
الشيخ صفوت فريج رئيس جمعية الأقصى حيا الحضور وشكر لهم حضورهم الذي يدل على اهتمامهم بقضية المسجد الاقصى المبارك وأضاف: نحن اهل البلاد اكرمنا الله تعالى بذلك، وكل من يهتم ويعتني بالمسجد الأقصى يخلد ذكره فهذا صلاح الدين الايوبي اشتهر بانه حرر المسجد الأقصى من ايدي الصليبين، وكل عالم أراد ان يخلد اسمه قام بالتاليف والكتابة عن المسجد الأقصى المبارك، جمعية الأقصى لها بصمات مباركة في القدس وكل من أراد البركة في أي مشوار او مشروع من مشاريع حياته فيبدأ مشروعه من المسجد الأقصى.
بعد ذلك تم تقديم عرض محوسب عن حافلات شد الرحال من بلدة جلجولية ومساهمة اهل القرية في افطارات رمضان.
المرشد بشار أبو شمسية جال مع الحضور في جوانب متعددة من البلدة القديمة بأسلوب تفاعلي جذاب مع الحضور وقال القدس عاصمة الحضارات منذ اكثر من 3500 عام الى اليوم، وهي تحمل ثقافات إسلامية من مختلف العالم الإسلامي، وأشار الى ان المسلمين حافظوا على الأماكن المقدسة لغير المسلمين.
بعد ذلك تم عرض محوسب يعرف على جمعية الأقصى ونشاطاته منذ نشاتها الى اليوم.
وفي الختام تم تكريم مندوبي جمعية الأقصى من بلدة جلجولية وتم تكريم فرع الحركة الإسلامية في جلجولية وتكريم البروفيسور مصطفى أبو صوي.
واختتم اللقاء بأنشودة من الأخ المنشد فادي شملة عن حب المسجد الاقصى المبارك ومدينة القدس.

اضف تعليق