معسكر القدس أولا التاسع يحقق نجاحا غير مسبوق

الحضور فاق كل التوقعات…لبى الآلاف من أبناء الداخل الفلسطيني نداء الواجب لخدمة القدس والمسجد الأقصى تجهيزا لشهر رمضان المبارك الذي دعت إليه الحركة الإسلامية من خلال جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية  ومؤسسة القلم الأكاديمية والجمعية الإسلامية لإغاثة الأيتام والمحتاجين ومؤسسة الفرقان لتحفيظ القرآن في معسكر “القدس أولاً” للسنة التاسعة على التوالي وبالتعاون مع دائرة الأوقاف الإسلامية حيث امتاز المعسكر هذا العام بالإقبال الواسع من جماهير فلسطينيي الداخل من المثلث والنقب والجليل ومدينة القدس والمدن الساحلية وبالأخص من  أبناء الحركة الإسلامية وأنصارها ومحبيها.

وشهدت مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك حضورا مباركا وحشدا جماهيريا غير مسبوق حيث سيرت فروع الحركة الإسلامية أربعاً وتسعين حافلة محملة بالمتطوعين من الرجال والنساء والأطفال اضافة إلى مئات المشاركين الذين وصلوا بمركباتهم الخاصة. وأشارت الأخت مدلين عيسى مسؤولة الحشد للمعسكر ومديرة مشروع قوافل الأقصى  : لقد فاق الحضور هذا العام كل التوقعات إذ أن عدد المشاركين من كافة أنحاء البلاد قد زاد عن ال 5000 متطوع من ٥٠ بلدة تم ترتيب السفريات لهم عن طريق المركزين المحليين في الفروع المختلفة والمركزين اللوائيين الأخوة: ناجي ابو رستم من النقب وعدنان ذياب من الجليل ويزيد جابر في منطقة المركز. وبرز النقب بشكل ملحوظ حيث سيرت ٤٠ حافلة من هناك.

عشرات المشروعات في المسجد الأقصى ومحيطه:

وشملت اعمال المعسكر عشرات المشروعات والورش من أعمال صيانة ونظافة وترتيب في قبة الصخرة والمسجد القبلي والأقصى القديم والمصلى المرواني وتخطيط الساحات وباقي المرافق لاستقبال المصلين في الشهر الفضيل بالاضافة لورشات عمل جبارة في مستشفى المقاصد.

ومن أهم مشروعات المعسكر كان العمل في مقبرتي اليوسفية ومقبرة   باب الرحمة حيث تم تنظيف وصيانة المقابر ومداخلها وخاصة قبور الصحابة الكرام، في مقبرة باب الرحمة من جهة باب الأسباط.

رسالة المعسكر:

وعقب الشيخ حماد أبو دعابس رئيس الحركة الإسلامية خلال المؤتمر الصحفي: هذا يوم من ايّام الوفاء لمدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك ، ويأتي هذا المعسكر تعبيرا على أننا  نحن في الداخل الفلسطيني واهلنا في القدس يد واحدة امام محاولات التهويد والتهجير لاهلنا المقدسيين، هكذا نحفظ القدس والمسجد الأقصى المبارك وهكذا نصون هذه الامانة”.

كما واشرف شخصيا على سير الاعمال بتجواله بين الورش حيث أثنى على الأعمال الجبارة التي قام بها أبناء وبنات الأقصى، وأضاف قائلا: “المعسكر هو تأكيد عملي لحقنا الإسلامي والعربي الفلسطيني في الأقصى والقدس الشريف وهو تعبير عن انتمائنا للقدس والاقصى المبارك وتعزيز لأواصر المحبة والتواصل مع اهلنا في القدس. “وها نحن نعلن  للعالم ومن خلال هذا العمـل الجبــار إن هـويــة الـــمســجد الأقصى وهويتنا إســـلامية عربية فلســــــطيـنـيـة.

كما وعقب النائب مسعود غنايم رئيس القائمة العربية الموحدة “معسكر القدس أوّلاً التَّاسِع لهذا العام يحمل رسالة خاصّة  مُميّزة، وذلك على ضوء مَوضَعة  القدس في قلب الحدث بعد قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل ونقل سفارته إليها ، ورسالتنا واضحة  وهي أن القدس ستبقى لُب القضية الفلسطينيه والأقصى قلبها ،وهذه السواعد أتت لتقول لا تنازل عن القلب النّابض للقضية الفلسطينية ،وقضية المسلمين الاولى ونحن الدرع الواقي للقدس والأقصى أمام هجمة الخنق والتّهويد ليس فقط قولاً بل عملاً” .

النائب طلب ابو عرار:

“المسجد الأقصى هو حق شرعي خالص للمسلمين داخل الارض وفوق الأرض حتى عنان السماء. وهذا ما نسعى اليه وهذا ما نعمل من اجله من خلال هذا المعسكر وكل الاعمال وكل الحافلات التي وصلت اليوم تسير من اجل الثبات والرباط”.

النائب سعيد الخرومي

“القدس والاقصى المبارك قلب الامة الإسلامية والعربية، وان حقنا الأصيل فيها غير قابل للمساومة، ولا يملك احد الحق في التنازل عنه، وان اقتحام قطعان المستوطنين المتكرر وتحت حماية شرطة الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك لن ينشيء لهم حقا، وان محاولة تغيير معالم المدينة وتهويدها بالاستيلاء على بيوت اهلها الشرعيين وهدم بيوت أخرى وابعاد وتهجير أهلها لن يثنينا عن التمسك بحقنا الكامل في القدس والاقصى.

النائب عبد الحكيم حاج يحيى: إن قرارات الابعاد الظالمة تجاه بعض إخواننا في الداخل لن تمنعنا من الاستمرار في شد الرحال للمسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس ، فأهلنا في الداخل هم خط دفاع متقدم عن أولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم و ان سحب الهويات من النواب المقدسيين  في المجلس التشريعي هو جزء من سياسة ممنهجة تستهدف  الأهل في القدس للتأثير على الميزان الديموغرافي.

أما الشيخ صفوت فريج نائب رئيس الحركة الاسلامية ورئيس جمعية الأقصى فصرح بقوله: ”يتزامن هذا المعسكر مع الذكرى السبعين للنكبة، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك ، ونقل السفارة الامريكية إلى القدس ، ثم انطلاق مسيرات العودة الكبرى في قطاع غزة ،

وفِي كل ذلك نلحظ الرمزية الكبيرة والمهمة لمعسكر القدس أولا لهذا العام.

وأضاف الشيخ صفوت أننا اجتهدنا إلى توسيع دائرة العمل في ورشات جديدة تجاوزت أسوار البلدة القديمة وما حولها.

العمل النسائي في المعسكر:

وفي مقابلة لمديرة الأعمال النسائية في المعسكر ومديرة مؤسسة الفرقان أسيل قراعين صرصور: “لقد كان الحضور النسائي لهذا العام ملفتا إذ إنه حسب تقديراتنا قد زاد عن ثلثي المتطوعين ،حيث عملت المتطوعات من خلال قرابة ال20 ورشة دون كلل على الرغم من أن قوات الاحتلال منعت إدخال شاحنة محملة بمواد وأدوات التنظيف، مما اضطر المتطوعات للعمل بالحد الأدنى من الأدوات التي تمكّن أفراد من إدخالها و قمن باستخدام الزي الخاص بالمعسكر لتنظيف الغبار”.

وأضاف الأستاذ *بشير سعودي المدير التنفيذي للمعسكر ومدير الجمعية الإسلامية : قمنا بتوزيع المتطوعين في أنحاء وساحات المسجد الأقصى ومصلياته،  إلى جانب مئات المتطوعين  الذين شاركوا في تنظيف المقبرة اليوسفية ومقبرة الرحمة بمحاذاة الجدار الشرقي للقدس القديمة والمسجد الأقصى التي تتعرض باستمرار لاعتداءات من قبل الاحتلال.

الجانب الثقافي:

أضاف الأستاذ داوود عفان مدير مؤسسة القلم الاكاديمية: لقد تم التركيز هذا العام على الجانب التوعوي والتربوي للأجيال الناشئة حتى ترتبط عاطفتها وفكرها بمسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو تعزيز للانتماء للقدس والاقصى، فالأقصى والقدس عقيدة وهوية، وتابع الأستاذ عفان أن مثل هذه المعسكرات تزرع روح التطوع الشبابية من ذكور وإناث وتساهم في ثبات الجيل الصاعد في مقدساته وأرضه وأنهم لن يفرطوا ببذرة من أقصاهم فمن راهن على الأقصى فقد خسر الرهان. حيث أقيمت ورشات تربوية ترفيهية للأطفال من المرضى ومرافقيهم في مستشفى المقاصد، بالإضافة إلى حلقات ثقافية فنية في ساحات المسجد الأقصى للأطفال الذين أتوا مع أهليهم من البلاد المختلفة والتي تهدف إلى زرع حب المسجد الأقصى وتعميق وتوثيق تواصلهم معه.

نقلة نوعية في التخطيط للمعسكر:

‏وفي هذا السياق علق أ.سامر  بدوي مركز الطواقم في المعسكر  ومدير مؤسسة مهارات : لقد ارتقى هذا المعسكر بجانبه التخطيطي والإداري إذ عكفت عليه طواقم  متخصصة  حيث عمل كل طاقم على حدة وفق خطة محكمة كل في مجاله  مع التنسيق الكامل فيما بينها.

 

ولخص الأستاذ غازي عيسى المدير العام للمعسكر ومدير جمعية الأقصى:

“للعام التاسع على التوالي ننظم هذا المعسكر تهيئة لاستقبال المصلين والمعتكفين في شهر رمضان المبارك، وهذه مناسبة لنؤكد على وجوب شد الرحال للمسجد الأقصى المبارك، وان لا نترك ساحاته خاوية سواء في شهر رمضان المبارك او غيره”. واضاف الاستاذ غازي عيسى: “لقد خططنا لتسيير سبعين حافلة في الذكرى السبعين للنكبة فكان الجواب من أهلنا بالكرم إذ زاد عدد الحافلاتت عن التسعين. وشكل  معسكر القدس أولا التاسع رافعة لدعم صمود أهلنا في مدينة القدس على كافة الأصعدة من أهمها تنشيط الحركة الاقتصادية حيث يعتبر عرساً سنوياً تطوعياً من أجل القدس والاقصى ينتظره الأهل في الداخل الفلسطيني بفارغ الصبر كما ويهدف من وراء المعسكر تنمية روح التطوع والعطاء من خلال المساهمة في تجهيز المسجد الأقصى لشهر رمضان المبارك كما أنها رسالة لأهلنا في مدينة القدس إننا معكم ولن نخذلكم في مواجهتكم للمحتل. وتابع: رأينا اليوم نتائج العمل الجبار الذي قامت به طواقم جمعية الأقصى ومؤسسة القلم ومؤسسة الفرقان وجمعية الاغاثة من تحضير لهذا المعسكر وسنستمر بإذن الله في العمل في مدينة القدس والمسجد الأقصى رغم كل العراقيل التي تواجهنا في الطريق وندعو أهلنا جميعًا في الداخل للالتفاف حول جمعية الأقصى ومشاريعها وخاصة في شهر رمضان المبارك”.

كما وتقدمت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني بالشكر الجزيل لكافة الأهل من الرجال والنساء والأطفال الذين حضروا وساهموا في إنجاح هذا اليوم الكبير من كافة أنحاء ربوع داخلنا الفلسطيني، كما وتشكر طواقم الطوارئ والاسعاف وعيادة الأقصى ‏والاتحاد المقدسي للمسعفين العرب ومنسق طواقم الإسعاف الاخ حافظ جبارة. وكلمة شكر لا بد منها  للطواقم الإعلامية التي عملت على تغطية هذا اليوم المبارك الذي تم تغطيته من عشرات الفضائيات العالمية وعلى رأسها قناة الجزيرة وقناة القدس وفلسطين اليوم وتلفزيون فلسطين في بث مباشر، إلى جانب الصفحات المقدسية والمواقع القطرية

والمحلية.