يونيو 13, 2021

مع حصادها السنوي للعام 2020 جمعية الأقصى تؤكد دعمها الكامل للقدس وأهلها

الشيخ حمّاد أبو دعابس: القدس والمسجد الأقصى يستوجبان منا بذل كل جهد

أصدرت جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية بالقدس تقريرها السنوي للعام 2020، والذي جاء بعنوان “رغم الوباء نتواصل مع بوابة السماء”.

وشمل التقرير المشاريع التي تقوم بها الجمعية داخل مدينة القدس وضواحيها والتي انقسمت إلى أربعة مشاريع رئيسية، هي: قوافل الخير للمساعدات الإغاثية الطبية الطارئة، قوافل الأقصى لشد الرحال للمسجد الأقصى المبارك، مشروع رعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية، وأخيرا مشروع جولات ميدانية ومتابعات قانونية للأوقاف والمقدسات.

وأظهر التقرير السنوي أن كل مشروع من هذه المشاريع الرئيسية حمل في جعبته عددًا من المشاريع خدمة للمدينة المقدسة وأهلها والحفاظ على المقدسات.

نشر ثقافة الارتباط بالمقدسات

وقال الشيخ حماد أبو دعابس رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني: إن العام المنصرم 2020 كان عامًا مميزًا بكثرة أزماته وتقلباته، وعلى رأسها انتشار وباء كورونا، مؤكدًا على أن القدس والمسجد الأقصى يستوجبان منّا بذل كل جهد مستطاع وفي كل الظروف والأحوال، وهذا ما كان بفضل الله ومنّته علينا.

وأضاف الشيخ حمّاد أبو دعابس: إن النشاطات والفعاليات الظاهرة للعيان ليست كل شيء، بل إن الأكثر أهمية هو نشر ثقافة الارتباط بالمقدسات في بلادنا وتعزيز الانتماء لها. 

على العهد دائمًا

وأوضح الشيخ صفوت فريج رئيس جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية، أن الجمعية كانت وما زالت وستبقى على العهد مع أهلنا في بيت المقدس، مشيرًا إلى أن مشاريع الجمعية لم تتوقف رغم وباء كورونا الذي حدّ من الحركة وشكّل تحديًا وتهديدًا حقيقيين.

وأكد فريج على أن الجمعية هي الذراع الممتدة لأهلنا في مدينة القدس وهي الساعد القوي لتعمير بيوت الله وتنظيف المقابر والأوقاف، ومساندة أصحاب البيوت المهدومة والبيوت التي تحتاج إلى ترميم، وسند للمؤسسات التعليمية. 

30 ألف مستفيد من قوافل الخير

وعن دعم الجمعية للمقدسيين والمقدسات قال مدير عام الجمعية الشيخ محمد سواعد: إن جمعية الأقصى تساند أكثر من 30 ألف مقدسي عبر مشروع قوافل الخير بالمساعدات الطارئة لمواجهة أزمة كورونا والتي بلغت كلفتها 450 ألف شيقل.

وأضاف سواعد أن مشروع قواف الخير شمل توفير أكثر من 1700 طرد غذائي، قافلة السعادة المقدسية، 700 هدية ثقافية لأطفال القدس، توزيع الأضاحي على 250 عائلة مقدسية، توفير تكاليف إيجار مسكن لأصحاب البيوت المهدومة، 400 كسوة عيد لأيتام القدس ضمن حملة فرحة يتيم، ومئات وجبات إفطار الصائمين العائلية لأهل القدس.

تحفيز أهل الداخل لشد الرحال للقدس

أما عن مشروع قوافل الأقصى لشد الرحال وإعمار المسجد الأقصى المبارك، فأظهر التقرير السنوي للجمعية أن أهداف المشروع هي تحفيز أهل الداخل لشد الرحال وتعمير مدينة القدس، وتوطيد ارتباط أهل الداخل بمدينة القدس والمسجد الأقصى وتزويدها بالرواية الإسلامية، شد الرحال وتسهيل مشقة السفر من خلال تسيير حافلات بشكل منظم، دعم الاقتصاد في القدس وتعزيز ثبات الأهل فيها، زيادة عدد المصلين والمعتكفين في المسجد الأقصى بشكل يومي إضافة إلى تفعيل نشاطات صيفية وجولات إرشادية في المسجد الأقصى من خلال مسيرة القوافل.

وأشار التقرير إلى أن مشروع قوافل الأقصى يتضمن 5 حملات رئيسية وهي: المبيت في مدينة القدس، صلِّ الفجر وفطورك علينا، لقاء الأقصى الشهري، حكايا القوافل، والأمسيات الدينية مثل ذكرى العام الهجري وذكرى الإسراء والمعراج.

صلِّ الفجر وفطورك علينا

وعن تفاصيل المشروع والحملات التي يضمها أوضح بيان الجمعية أن حملة قوافل الفجر “صلِّ الفجر وفطورك علينا” والتي كانت تنطلق من بلدتي كفربرا وجلجولية، تهدف إلى دعوة وتحفيز الناس لشد الرحال وصلاة فجر الجمعة من كل أسبوع في المسجد الأقصى، إضافة إلى فتح مائدة بالقرب من باب الأسباط وتوفير الأطعمة الشعبية المقدسية لتفطير الوافدين.

وفي سياق متصل، أوضح تقرير الجمعية أن حملة المبيت والاعتكاف في مدينة القدس والتي كانت تنطلق من بلدتي الفريديس وطمرة بالداخل الفلسطيني، تهدف إلى إعمار الأقصى بالمصلين وتحقيق أجر الرباط وشد الرحال لثالث الحرمين الشرفين، إعمار البلدة القديمة وإحياء أسواقها، إضافة إلى دعم أهالي القدس اقتصاديا وتعزيز صمودهم.

أما عن حملة قوافل اللقاء الشهري في قبة الصخرة المشرفة، فشاركت فيها 62 حافلة من 51 بلدة من الداخل الفلسطيني.

لكل قصة حكاية

وبيّن التقرير أيضًا أن حملة حكايا القوافل “لكل قصة حكاية” والتي جاءت ضمن مشروع قوافل الأقصى، جاءت لتوثق قصص مندوبي القوافل ونشاطهم عبر السنوات. 

وقد ذكر الشيخ محمد سواعد مدير الجمعية أن مشروع رعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية يشمل الأمسيات الدينية التي تحتوي على محاضرات ولقاءات دينية تقيمها جمعية الأقصى في المواسم الدينية خلال العام. 

تمكين وتثبيت الإنسان المقدسي

وبيّن سواعد أن مشروع الترميمات في مدينة القدس يهدف إلى تمكين وتثبيت الإنسان المقدسي أولًا، والذي شمل ترميم وإعادة افتتاح مسجد بلال ودار القرآن الكريم في أم طوبا بالقدس، حيث بلغت كلفة المشروع 450 ألف شيقل. 

وأضاف أن مشروع رعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية يشمل أيضًا مشروع المسح الشامل للأوقاف والمقدسات الإسلامية، من أجل توثيق ومسح شامل للمقدسات الإسلامية والمقابر والمساجد والمصليات في البلدات المهجرة والتجمعات العربية في الداخل الفلسطيني لحفظ ما تبقى من مقدساتنا ومعالمنا التاريخية في هذه البلاد.

وبهذا الصدد أردف سواعد أن الجمعية قامت بترميم وتنظيف مقبرة باب الرحمة بالتعاون مع لجنة المقابر الإسلامية في القدس ضمن مشروع رعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية.

مشاريع ثقافية وتوعوية

أما عن المشاريع الثقافية والتعليمية التوعوية فقد أظهر التقرير السنوي أن الجمعية قامت بجولات ميدانية ومتابعات قانونية للأوقاف والمقدسات برفقة نواب من الحركة الإسلامية، شملت زيارات لدائرة الأوقاف بالقدس، زيارة لمسجد بيت صفافا الذي تم إحراقه، متابعات لوقفة “أبو عبتة” زيارات تضامنية مع د. عكرمة صبري، متابعة قضية مقبرة السرايا الإسلامية في صفد وزيارات لمقابر صفد والرملة.

وشهدت الجولات الإرشادية ضمن مشروع التوعية الثقافية والتعليمية جولات إرشادية في المسجد الأقصى بمشاركة 200 شخص من رواد قوافل الأقصى، من الناصرة وبرطعة وبئر المكسور بالداخل الفلسطيني وعدد من ذوي الاحتياجات الخاصة لتقديم الدعم لهم في كفر قاسم والقدس، كما شهد المشروع إقامة الأمسيات المقدسية لنشر الوعي وتعزيز حب القدس في نفوس أبناء الداخل الفلسطيني.

فرحة يتيم 6

وفي سياق منفصل شهد عام 2020 استئناف مشروع فرحة يتيم 6، والذي قدّم كسوة عيد لـ 420 يتيمًا من القدس، و 700 هدية ثقافية لأطفال القدس وحي سلوان والعيساوية بالمدينة، كما قامت الجمعية بتنظيم دورة “خير الذاكرة” تم خلالها تأهيل 20 مرشدًا لتقديم محاضرات وجولات ميدانية حول المقدسات والأوقاف الإسلامية في القرى المهجرة بالداخل الفلسطيني، كما تمت خلالها معاينة وتوثيق 15 قرية مهجرة.

Please wait while flipbook is loading. For more related info, FAQs and issues please refer to DearFlip WordPress Flipbook Plugin Help documentation.

مشاركة

جميع الحقوق محفوظة ©